سأواعد جميع الأزهار على راحتيك

0 761

عيناك عميقتان .. الشموس فيهما والمحيطات

كل البحّارة فيهما للغياب

عيناك كل العمق.. أضعت ذاكرتي فيهما والطفولات

عيناك محيط مضطرب و قلوب متيّمة

عيناك الطقس الجميل وكل الفصول

السماء لم تكن أبداً زرقاء بدونك

الرياح تعدو بلا طائل في غيابك

عيناك كل آيات الجنون و العبقرية

عيناك تجعل السماء  غيورة

قوس قزح يكتحل  بالسواد أمام عينيك

عيناك في الحزن تفتحان

عيناك في الفرح قصيدتان

عيناك حدث كونيّ

عيناك ملايين الأنجم في مجرّتي

عيناك  كالمطر الغزير يحتضن أزهاراً برية

عيناك تفجر في القلب بروقاً .. تضرم في الروح ربيعيا سرمديا

عيناك الأرض التي لي

و  المساء الجميل الذي يلهب الشعر في داخلي

2

آه من فصل في عينيك

هذا الصيف المتدفق منهما بالغ الرّقة كحلم ترجل من الكتاب

مجنون حينما اعتقدت أني لا أهوى السفر حيث سحر الأماسي في ميناء عينيك

في الربيع الماضي عندما أضعت دفاتري لم تكن عيناك معي

لم أقل للورد الخجول : هيت لك

العالم سيبعث من وجنتيك و سأواعد جميع الأزهار على راحتيك

لم يبق شيء من كلمات الغزل ، ألاّك

قصائدي تتوّجّك رائعة الجمال

ارقصي لسنفونيات قلبي و نفسي وجنوني

السماء تغيّرت ، لم تعد كلمات هي نفسها دائما

عندما كنا نحلم معاً … كان قلبي يعزف

هذه النغمة التي أعجبتك بموسيقاها الحزينة

أعددتها  لك زهرة بريّة تنام في أعماق ذاكرتي

هذه الهمسات البلّورية الصافية ستكون كلمات كالسحر

لن تأخذ الكلمات شكل الدموع او الجرح

3

لا تتركنني مع الموج وحيدا ،اتركيني بعينيك

لا تتركيني كجملة ناقصة .. ستكونين في كلّ مكان أصل إليه في كل لفظة تكتبني

كلّ الأكوان و الجهات غرفة معتمة من دونك

النهار أكثر فراغاً من جسر صوب الصحراء بغيابك

الصمت انفجار حين أناديك

آهٍ أيّتها الوديعة ، خذيني كتابا او وردة او حلما

خذيني بينَ رمش عينيك ،

فأنا ملكٌ تخلّى عن عرشهِ، طواعيةً، من أجلِ تحقيق الأحلامِ والعسل.

تخلّيتُ عن تاريخي و وقصائد المدح وجميع البطولات

تركتُ شهوتي على السّلالمِ الحجريّةِ الباردة.

خلعتُ قومي،  وأصبحت أسير عينيك ..

خذيني كتابا او وردة او قصيدة .. خذيني بين ذراعيك

ذاتَ يومٍ يا صديقتي، سَتَدركين آيات جنوني إلى شِفاهٍ توقِظُ أحلام المجرّات

لن يكون الكلس الأبيض وشاحي

نحت بطرف أصابعي، بملء راحتي، بشفتي جسماً أبيض، في الليل يبرز جلياً في العتمة، يشعّ بشهوة لساني على الرّخام.

نحت بشعاع الشّهوة أبعادا جديدة للعشق

مازلت أبحر في “مصارع العشّاق ”

واختلي ب”الروض العاطر” واكتسح قارّات جديدة .. جسد المرأة كما البحر في الأساطير القديمة وبين طبقات القرون الخوالي

المنظر الأبدي نفسه: رجل يشحذ سيفه و يتقدم في العشق وحيداً .

يضع يده على الصفحة، لكي لا يرى الورقة البيضاء، ويحلم بالأجساد العارية. ويستعيد مذاق الشهد و مرارة الخبز .. حينذاك يطبق عينيه، ويصغى إلى بياض معتم لا يوصف،.

لم أكن أطيق الفراغ غير المسكون بك

في حلمي اصطحبت المرأة الكبيرة إلى الضفة النهر وأنا صغير ، وضعنا كرسياً فوق شجرة و على العكس دخلنا غرفة طعام الالهة

من الآن فصاعداً يحق لي أن أكتب ، وأن أطبق أهدابي على الضياء وان اعلن عن تجدد الغزل  .

وان أشتهيك تفاحة حمراء …

آهٍ أيّها يا صديقتي ، خذيني كتابا او وردة او حلما … خذني بينَ ذراعيكَ،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.